قام العلماء بتصنيع خلايا شمسية قادرة على تجميع طاقة الضوء المنعكس على أسطحها السفلية بكفاءة، بالإضافة إلى قدرتها على حصر ضوء الشمس المباشر بالطريقة التقليدية، تعتمد هذه الخلايا على مزيج من تقنية أشباه الموصلات التقليدية المصنوعة من السيليكون ومواد يُطلق عليها البيروفسكايت الهجين.

يقول ستيفان دي ولف، من مركز بحوث الطاقة الشمسية بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية: "يمكن ]لخلايانا الشمسية[ أن تحقق كفاءة أعلى من أي نوع آخر من الخلايا الشمسية التجارية القائمة على السيليكون"، طورَ دي ولف وزملاؤه هذه التقنية بالتعاون مع فرق بحثية في كندا وألمانيا وإيطاليا.

يستخدم النظام الجديد مزيجًا "ترادفيًّا" من طبقة سيليكون تقليدية وطبقة أخرى مصنوعة من البيروفسكايت، هذا الهيكل الترادفي استُخدِم فيما سبق، لكن لحصر الضوء المباشر فقط.  

ثمة كمية كبيرة من طاقة الضوء، تُعرف باسم الوضاءة، تتشتت وتنعكس من سطح الأرض، ويمكن للخلايا الشمسية "الترادفية ثنائية الوجه" أن تحصد أغلب هذه الوضاءة التي تتعرض للإهدار لولا هذه التقنية الجديدة.

يقول دي ولف: "إن المزج بين مفهومي ثنائية الوجه والترادفية يتيح فرصًا أمام توليد طاقة عالية جدًّا بتكلفة معقولة".

بالرغم من أن طبقات السيليكون والبيروفسكايت تشكل الجزء الأكبر من الخلايا الشمسية الترادفية ثنائية الوجه الجديدة، فإن هذه الخلايا تضم أيضًا الكثير من المكونات الكيميائية الأخرى، يقول دي ولف: "تمثلت التحديات الرئيسية في الطبيعة المُعقدة للأداة الترادفية التي شملت 14 مادة، يجب استخدام كلٍّ منها على أفضل وجه بما يراعي تأثير الوضاءة".

يعلِّق البروفيسور كريستوف باليف، مدير مختبر الألواح الكهروضوئية بكلية لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية بسويسرا، والذي لم يشارك في البحث: " تقدم هذه الورقة البحثية أول دليل تجريبي واضح على أهمية الأدوات الترادفية ثنائية الوجه"، ويشير إلى أن التحليل الكمي للأداء الوارد في تقارير الباحثين سيكون مهمًّا لتصنيع الأدوات المستقرة اللازمة لدخول التقنية إلى السوق واسعة النطاق.

يسعى الباحثون الآن لإيجاد جهات متعاونة في قطاع الصناعة؛ لنقل عملهم إلى حيز التطبيقات الواقعية.

Bastiani, M. D. et al. Efficient bifacial monolithic perovskite/silicon tandem solar cells via bandgap engineering. Nat. Energy //doi.org/10.1038/s41560-020-00756-8 (2021).